كمال الدين الأدفوي
66
الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد
( 22 - إبراهيم بن محمد الثعلبىّ الأدفوىّ « * » ) إبراهيم بن محمد بن علىّ بن مطهّر بن نوفل الثّعلبىّ الأدفوىّ ، قريبنا ، ينعت بقطب الدّين ، كان رحمه اللّه لطيف الذّات ، حسن الصّفات ، شاعرا ناثرا ، وكان في عنفوان شبابه يضرب بالوتر ، ويغنّى بين أصحابه غناء يشجى السامع ، ويطرب المسامع ، ثمّ عكف على حفظ كتاب اللّه العزيز ، فاستحقّ به التمييز ، واستمرّ إلى آخر عمره على إقراء « 1 » القرآن ، والانقطاع عن تلك الأقران ، ملازما للصّلاة والتّلاوة والعبادة ، وسلوك الطريق الشّاهدة [ لسالكها ] بالسّعادة ، وهو كلّ يوم من الخير في زيادة ، مع صدق لهجة وصيانة ، وأمانة وديانة ، إلّا أنّه كان من أتباع الشّيعة « 2 » ، أصحاب تلك البدع الشّنيعة . شاهدته لمّا حضر داود الذي يدّعى أنّه ابن سليمان بن العاضد إلى أدفو في سنة سبع وتسعين وستّمائة ، وهو بين يديه ، وقد أخذ العهد عليه ، وهو ينشد [ ه ] قصيدة نظمها ، لم يعلق بذهني منها إلّا أوائلها ، وأوّلها : ظهر النّور عند رفع الحجاب * فاستنار الوجود من كلّ باب وأتانا البشير يخبر عنهم * ناطقا عنهم بفصل الخطاب وما أعلم هل تاب ، أم سبق عليه الكتاب ؟ [ وقلت ] : وإنّى لأرجو أن تكون وفاته * على حبّ أزواج النبىّ وصحبه لتنفعه تلك القراءة في الدّجى * وتغشاه يوم الحشر رحمة ربّه
--> ( * ) انظر أيضا : السلوك 2 / 425 ، والنجوم 9 / 313 ، وأعيان الشيعة 5 / 451 . ( 1 ) كذا في س والتيمورية ، وفي بقية الأصول : « قراءة القرآن » . ( 2 ) انظر فيما يتعلق بالشيعة والتشيع الحاشية رقم 6 ص 34 ، وهنا خرم كبير في النسخة ز يمتد حتى ترجمة أحمد بن علي بن عبد الوهاب .